اللّعنة الأولمبية

الإفتتاحية
korainfo20 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 5 سنوات
اللّعنة الأولمبية

معلوم إن شهر أغشت من كل أربعة أعوام يعرف اختفاء للحديث عن كرة القدم التي تعتبر الأكثر شعبية في العالم ، نظرا لكونه الشهر الوحيد الذي تتجه فيه الأنظار إلى الألعاب الأخرى سواء كانت فردية أو جماعية خلال الألعاب الأولمبية
حيث يكون الحديث مقتصراً على من جلب الذهب أو الفضة أو البرونز لبلده أو حتى قدم مشاركة مشرفة دافع فيها باستماتة عن ألوان وطنه بغض النظر عن النتائج المنبثقة عن ذلك
هذه الزوبعة التي يعرفها العالم هذه الأيام تزامناً مع فصل الخريف عندنا مرت علينا هذه السنة كالعادة مرور الكرام ، مرت علينا ونحن منشغلون بتقصي الحقائق حول ما يجري في أروقة “سونمكس” من اكتشاف لفضائح وتلاعب بالمال العام وصف بالأكبر في البلد
لقد سجل أولمبياد “اريو دي جنيرو” هذه السنة مشاركة ما يقارب مائتي دولة من جميع أنحاء المعمورة ولم يغب سوى الدول التي تعرف حروبا أهلية أو التي منعت المشاركة لأسباب مختلفة ، لكنها مع ذلك حضرت من خلال رياضييها الذين شاركوا تحت العلم الأولمبي
أما بلادي موريتانيا فغابت كالعادة والسبب معروف سلفاً ويكرر كل أربعة أعوام بل يكرر خلال الألعاب الإفريقية والعربية أيضاً حتى أصبح كل صبي دون العشرين ربيعا يحفظه ، وسأكرره أنا أيضا للذين وصلوا لمرحلة الرشد خلال الأيام الماضية ، إن اللجنة تدعي إنها لا تمتلك الوسائل الكافية للمشاركة مع إنها لم تعجز يوما عن إرسال بعثة سياحية كعادتها دائماً إلى ذلك المكان
إن هذه اللجنة التي عاصرت عدة أنظمة سياسية في البلد بعضها جاء بانقلاب عسكري والبعض الأخر انتخب عن طريق صناديق الاقتراع ، حان لها أن تترجل لتترك مكانها لغيرها أو تركه شاغراً فذلك أرحم بنا بكثير وأكثر فائدة على بلادنا من وجودها ، فهي لعنة للرياضة والرياضيين ونقطة سوداء في جبينهم تلاحقهم حيث ما حلوا وارتحلوا ، كما حان للجان التفتيش الولوج إلى هذه “الأمبراطورية ” لكشف ما يحدث في أروقتها ، فأين ذهب الدعم السنوي الذي تقدمه الوزارة المعنية ؟ وأين ذهبت الأموال التي يقدمها التضامن الأولمبي سنويا ؟ إلى ذهبت كل هذه الأموال ؟ هل يعقل انها صرفت كلها في تنظيم ندوة أقيمت في المدرج الذي بناه الاتحاد الدولي لكرة القدم لصالح الاتحاد المحلي

المصطفى مامون

رابط مختصر