تسجيل الدخول

المحترفون الموريتانيون ورحلة الشتاء والصيف

2019-12-23T18:07:20+00:00
2019-12-23T18:07:23+00:00
أخبار المحترفينمقالات
mr-alkooa23 ديسمبر 2019
المحترفون الموريتانيون ورحلة الشتاء والصيف

امْتَنَّ الله على قريش أن أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وكان إيلافهم لرحلتي الشتاء والصيف أحد مظاهر حاجتهم لدول الجوار، وعلى درب الأجداد واصل المحترفون الموريتانيون رحلتي الشتاء والصيف فاعتمدوا ميركاتو الفيفا الصيفي للخروج إلى الدوريات العربية من بوابة أندية بائسة ليعودوا شتاء في منتصف الموسم إلى أرض الوطن وبخفي حنين والغريب في هذه الرحلة السيزيفية هو تكرار نفس الأحداث وبنفس الطريقة والأغرب من ذلك انتظار محترفينا لنتيجة مغايرة للتجارب السابقة
.قبل سنوات قليلة ومع الطفرة الكروية على مستوى المنتخب الوطني واعتماده في المقام الأول على المحترفين أوروبيا اكتشف اللاعبون المحليون أن الاحتراف هو بوابة الدخول للمنتخب الوطني وهو ما جعلهم يمضون أي ورقة قد تخرج أحدهم من جحيم الدوري المحلي الضعيف، فخرجت أول الدفعات – مستجيرة من الرمضاء بالنار – إلى الدوريات المغاربية ( تونس والجزائر خصوصا ) ثم عادت تتلوّى من ألم الظلم والإهانة والاحتقار.

كان السيناريو مأساويا : انتداب فإجلاس على مقاعد البدلاء دون رواتب وعند التململ من هكذا وضعية يتم فسخ العقد بدون أي حقوق، ودون سند قانوني يعود اللاعب إلى الدوري المحلي في منتصف الموسم فيضطر للتدرب أو اللعب شبه المجاني مع ناديه السابق حفاظا على لياقته لتبدأ رحلة البحث من جديد عن نادي آخر لتجربة ظلم جديد.

لقد اكتوت في السابق كوكبة من نجوم المنتخب بهذه التجارب الفاشلة وكان أبطال تلك المسرحيات أندية ووكلاء من دول الجوار فمن بسام إلى السوداني إلى دلاهي والقائمة تطول.

من المؤسف حقا أن تطالعنا الأخبار بفسخ عقد اديانوس ومشاكل آلاسان اديوب مع ناديه وكذلك يحي دلاهي وربما مصطفى ادياو وبسام هذا إضافة إلى تغيير في وضعية بكاري انجاي مع نادية وتقول الأخبار أنه جريا على العادة سيعود الجميع في رحلة الشتاء وستفتح لهم أندية الدوري أذرعها حَمِيّة أو انتهازية لا يهم ولكن تكرار الأمر دون تدخل من ذوي الشأن في الحقل الكروي عندنا يثير أكثر من تساؤل، فهل يعتبرون الأمر عاديا لا تأثير له على حاضر ومستقبل كرتنا التي مازالت تحبو؟ أم إنهم لا يعتبرون أنفسهم معنيون به وأن لا ناقة لهم فيه ولا جمل؟ ربما لا يريدون الدخول في صراعات مع نظرائهم من دول الجوار ولو حتى بإعطاء استشارات قانونية للاعبيهم أو لربما هم يستفيدون من عودة هؤلاء اللاعبين في فترات حرجة على بعض الأندية فينقذونهم من أزمات لم يجدوا لها حلا فيكون لسان حالهم رب ضارة (لللاعب ) نافعة ( للنادي أو المنتخب أو حتى محترف آخر).

المصدرفضاءات رياضية
رابط مختصر