تسجيل الدخول

الاهلي رحلة مستمرة احيانا … انتصارا باهرا او فوزا باهتا

mr-alkooa2 ديسمبر 2020آخر تحديث : منذ 12 شهر
الاهلي  رحلة مستمرة  احيانا   … انتصارا باهرا او فوزا باهتا
بقلم : مصطفى جمعة

لم اهتم باداء الاهلي امام الزمالك في النهائي الأفريقي او أمام الاتحاد السكندري في قبل نهائي كاس مصر بقدر اهتمامي ان يحرز لاعبوه الفوز لان العبور في المواقف المتشابكة اهم من السكون واجمل مائة مرة من الاداء المتناغم و المتعة الكروية والمهارة الفردية
لان الفوز كان أكثر الأشكال النفسية المناسبة في هذا التوقيت التي تعالج التوتر والتراجع واهتزاز الثقة والمستوى واستبدال كل هذه الاشياء بالنشاط اللازم لاستعادة التوازن الذي يختل احيانا في قدرات اللاعبين البدنية والفنية و المهارية والنفسية بسبب ارتفاع التوتر العصبـي والانفعالي عندهم .
ان كل ناد كبير في الكون احيانا يحتاج إلى جرس “منبه” من اجل ان يحقق مالا يُمكن أن يُحققه لو لم يهتز في لحظات لو يسقط في ” شهر الآلام ” من اجل ان يرى جهازه الاداري والفني ولاعبيه الأمور كما يجب أن تـُشاهد ،حتى يتمكن القائمون على الامر فيه رسم خريطة الخروج من أي مأزق ممكن ان يحدث فيما بعد مهما كانت ظلمات الألم وأشواك المآسي
من رحم المحنة دائما تأتي المنحة، لكن الأمر يتطلب ، بصر نافذ لمعرفة الاسباب وعلاجها وصبر وهدوء وتفكير من دون فورات الاندفاع والحماس التي لا تغني فتيلاً ولا تنفع عند مجابهة الحقائق، فالواقع غير الخيال، ومعاركة المواقف الصعبة غير مداعبة الأحلام، وبريق السيوف فوق الرؤوس ليس كبريق العواطف في النفوس، لاسيما نحن كجماهير لا نرى إلا الصورة الظاهرية من الواقع وتفاعلاته, ولا نرى الجهات التي يمكن أن تأتي للنادي منها الأخطار والمنغصات الكثيرة ، وهذا ما يميز العقلاء عن غيرهم، فاستيعاب الصدمة وتلمس الحل هو الفارق بين النجاح والفشل
ولا احد يختلف ان كل عشاق الاهلي يبحثون دائما عن التميز لانه مطلب طبيعي تبحث عنه اسوياء النفوس، وتسعى وراءه العقول، وتهوى إليه الأفئدة.. لا يكاد يوجد مشجع ل”القلعة الحمراء” إلا وهو يريد لناديه التميز والتفرد المطلق والشعور بالتفوق على الآخرين
معظم جماهير الاندية بشكل عام تشعر في أحيان كثيرة بالارتباك تجاه التعامل مع الأزمنة الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل، فمنهم من يريد للمستقبل أن يكون صورة من الماضي، وإذا لم يكن كذلك، فإنه يشعر بالأسى، ومنهم من يغرق في الحاضر وما به من مفرادات مكسب وخسارة وقلق خوف و حزن و إحباط .. إحساس بالتراجع ويصاحبه استياء ، وليس لديها ظاقة على الصبر ولا قدرة على التريث رغم ان الاخير ليس كله شرا، بل إن البعض منه مفيد لإعطاء فرصة للتفكير في الاحتمالات المختلفة والعواقب المتوقعة، ودراسة البدائل المتاحة، ورؤية الموضوع من أكثر من جانب خاصة وان البداية الطبيعية للعودة الي دائرة الانتصار هو فهم لماذا حدث ذلك ، رغم ان من المفروض ان الفوز في الاهلي رحلة مستمرة لا تتوقف، وهو في مراحل يكون انتصارا باهرا، أو يكون فوزا باهتاً.
الناجح يفكر في الحل، والفاشل يفكر في المشكلة، والناجح لا تنضب أفكاره، والفاشل لا تنضب أعذاره.

رابط مختصر