قطر تقود كرة القدم الى الأمان وسط تقلب الجائحة العالمية

2020-12-30T17:39:14+00:00
2020-12-30T17:39:17+00:00
الكرة الموريتانية
elbechirdenin30 ديسمبر 202058 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أسابيع
قطر تقود كرة القدم الى الأمان وسط تقلب الجائحة العالمية

يوما بعد يوم تؤكد اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع بطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/، قدرات دولة قطر في استضافة أكبر المحافل الرياضية، وذلك بعد نجاحها بصورة مميزة خلال عام 2020 في تخطي جميع التحديات والمعوقات ومنها جائحة (كوفيد-19)، وتنظيم بطولات محلية ودولية بجانب تطور العمل في البنية التحتية لمونديال قطر.
وقالت اللجنة، في تقرير لها اليوم، إنه على مدار عام كامل، عكف المجتمع الرياضي الدولي بأسره على إيجاد حلول فعالة تُسهم في تنشيط الحياة الرياضية بعد تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، مما حث دولة قطر على المبادرة لإيجاد حلول مبتكرة تعيد عالم كرة القدم لسابق عهده.
وأضافت أنه لا يخفى على المتابع للمشهد الرياضي أصداء النجاح الذي حققته قطر ودورها المحوري في استضافة سلسلة من الاستحقاقات المحلية والإقليمية والدولية خلال العام 2020 لتتصدر بذلك موقع الريادة على خارطة الرياضة العالمية عبر إرساء معايير جديدة في الحفاظ على صحة وسلامة المشاركين كافة. وقد جاء ذلك في الوقت الذي تستعد فيه دولة قطر، بعد أقل من عامين، لاستضافة منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/، حيث تستهدف اختبار جاهزية مختلف استادات البطولة ومرافقها عبر استضافة عدد من الأحداث الرياضية الكبرى، وتعزيز تقديم تجربة مميزة للمشجعين وزوار قطر خلال المونديال الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي.
وأوضحت أنه بعد النجاح في استضافة منافسات بطولة دوري أبطال آسيا لمنطقتي شرق القارة وغربها وتحديدا نهائي البطولة الذي شهد حضور 10 آلاف مشجع، والتنظيم المتميز لكأس الأمير بحضور 12 ألف مشجع، فإن لغة الأرقام تتحدث عن إنجاز مبهر حيث شارك في منافسات دوري أبطال آسيا وحدها ما يقرب من 900 فرد من اللاعبين والطواقم الفنية من 30 فريقا خاضوا 76 مباراة على عدد من استادات مونديال قطر 2022، شكلوا خلالها أكبر حيز آمن من نوعه منذ ظهور الوباء، فيما يعرف باسم “الفقاعة الطبية”.
وتابعت اللجنة أنه كان من اللافت للانتباه خلال تلك المنافسات القارية والمحلية مدى التميز في تطبيق الإجراءات والتدابير الوقائية الصارمة مثل إلزام المشجعين وكافة المنظمين بإجراء فحص طبي للتأكد من خلوهم من الإصابة بفيروس كورونا المستجد حيث أٌجري نحو 40 ألفا و89 اختبارا للأفراد، هذا علاوة على توفير وسائل النقل الآمنة التي تضمن تطبيق مبدأ التباعد الاجتماعي، وتعقيم كافة مرافق البطولة بشكل دوري، بالإضافة إلى تواجد الطواقم الطبية في الاستادات للتدخل في الحالات الطبية الطارئة.
وشهد نهائي كأس الأمير الإعلان عن جاهزية استاد أحمد بن علي المونديالي، وفي هذا السياق أشاد ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/ بجهود كل من شارك في إنجاح الحدث وقال:” تتوج هذه الليلة جهود فريق متكامل عمل خلال الشهور الماضية دون كلل بالتعاون مع الشركاء لإنجاح استضافة دوري أبطال آسيا ونهائي كأس الأمير الذي شهد استمتاع آلاف المشجعين بحضوره بأمان.”
وأضاف الخاطر: “نتطلع خلال الأشهر القادمة لتنظيم المزيد من الفعاليات وفق أعلى مستويات الأمان والسلامة، وأن يتغلب العالم على تلك الجائحة في القريب العاجل، وأن تدب الحياة ثانية في عالم الرياضة التي لطالما استمتعنا بها.”
وقد شهدت منافسات دوري أبطال آسيا ونهائي كأس الأمير حضورا بارزا لعدد من قيادات الاتحادات العالمية والقارية، ومن بينهم السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والذي أشاد بجهود الدوحة قائلا:” استطاعت قطر خلال الأشهر الثلاثة الماضية أن تثبت لعالم كرة القدم مدى جمال اللعبة وقدرتها على الاستمرارية ومشاركة الجماهير بها رغم ظروف الجائحة التي نواجهها جميعا.”
وأضاف إنفانتيو: “لقد وفقت بحضور نهائي كأس الأمير وشهدنا سوياً الإعلان عن جاهزية رابع استادات المونديال، وحضرت كذلك المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا، ورأينا جميعا حضور ما يزيد على 10 آلاف مشجع في كلتا المباراتين، وتطبيق بروتوكولات الصحة والسلامة وما بذلته اللجنة المحلية المنظمة من جهود لضمان أن يستمتع المشجعون واللاعبون بمنافسات آمنة”، وأثنى على جهود الدوحة وقال:” لقد أرست قطر معايير جديدة لاستئناف النشاط الكروي في حقبة ما بعد الكورونا.”
وأعرب إنفانتينو على ما شهده خلال المنافسات عن تفاؤله بأن تقام بطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/ في عالم “خال من فيروس كورونا المستجد”، وقال: “إن الأخبار المتداولة عن اللقاح الجديد تبعث فينا الأمل من جديد، ونثق أيضاً بأن البطولات الرياضية المقبلة التي ستنظمها قطر مثل كأس العالم للأندية لكرة القدم /قطر 2020/ المقرر انطلاقها في فبراير المقبل ستجرى منافساتها في أجواء آمنة تضمن سلامة اللاعبين والجماهير”.
وفي السياق ذاته، أشاد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بجهود دولة قطر في استضافة البطولة الأبرز في القارة الآسيوية بعد توقفها جراء انتشار الجائحة، وقال:” بالنيابة عن أسرة كرة القدم الآسيوية والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أودّ أن أعبر عن عميق امتناننا للاتحاد القطري لكرة القدم والسلطات والهيئات القطرية وكافة الاتحادات الأعضاء والفرق المشاركة على نجاح استضافة دوري أبطال آسيا.”
وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي أن هذه البطولة ما كانت لترى النور لولا تكاتف جهود كافة الأطراف المعنية، وقال: “لقد جسدت هذه البطولة بما لا يدع مجالاً للشك وحدة وتماسك وصمود الكرة الآسيوية واستعدادها للوقوف في وجه التحديات.”
كما أعرب الشيخ آل خليفة عن امتنانه لكافة الجهود التي تبذلها قطر استعداداً لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/، قائلا:” يجسد استضافة استاد أحمد بن علي كرابع استادات المونديال جاهزية خطوة أخرى ناجحة في الطريق نحو استضافة عرس كروي يستقطب إلى قطر العالم بأسره عام 2022.”
كما توجه بالشكر إلى الطاقم الطبي في قطر والأطباء ومقدمي الرعاية الصحية العاملين في الصفوف الأمامية الذين بذلوا جهداً كبيراً لضمان المحافظة على صحة وسلامة أجهزة الفرق والمنتخبات المشاركة.
كما حضر نهائي كأس أمير قطر، السيد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والذي تحدث عن أهمية ما بذلته قطر من جهود لتقديم نموذج يحتذى به في عودة كرة القدم على مستوى العالم.
وأشار تشيفرين إلى الضرر الكبير الذي لحق بكرة القدم هذا العام بسبب الجائحة، موضحا أن آثاره تجلَّت في مشاهدة المدرجات الخاوية أثناء المباريات وحرمان الجماهير من الاستمتاع بمتابعة الرياضة التي يحبونها. كما أعرب تشيفرين عن سعادته بحضور نهائي كأس الأمير، وتدشين رابع استادات كأس العالم، ورؤية الجماهير تهتف في المدرجات من جديد، واصفاً هذه اللحظة بأنها مميزة له على المستوى الشخصي ولكرة القدم في جميع أنحاء العالم.
وأضاف تشيفرين:” لقد نجحت قطر في استقبال هذه الجماهير استقبالاً آمنا بفضل ما فرضته من إجراءات وقائية للحماية من الفيروس. نرحب بهذه الإجراءات، وكلنا أمل بأن نرى الجماهير في المدرجات مجدداً في أقرب وقت.”
وأشاد تشيفرين بالبنية التحتية لمونديال قطر 2022 والتجربة المميزة التي سيحظى بها اللاعبون والمشجعون، قائلاً: ” مع بقاء أقل من عامين على انطلاق صافرة المونديال، نشعر جميعاً بالتفاؤل تجاه مونديال 2022 وبأننا سنرى نسخة مونديالية رائعة سيستمتع بها اللاعبون والمشجعون في عالم خال من كوفيد-19″.
من جهته، أعرب أليخاندرو دومينغيز، رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، عن سعادته بحضور نهائي كأس الأمير، مثمناً الجهود التي بذلتها قطر لتوفير أجواء آمنة من أجل استئناف نشاط كرة القدم، حيث قال:” سعدت بحضوري نهائي كأس الأمير وتدشين رابع استادات مونديال قطر 2022. لقد اشتاق العالم إلى كرة القدم منذ بداية تفشي الوباء، لذا فإن الوجود داخل استاد تزدحم مدرجاته بعشرات الآلاف من الجماهير بشكل آمن يذكرنا جميعاً بدور الجماهير المهم في المباريات.”
وتوجه دومينغيز بالتهنئة لدولة قطر واللجنة المحلية المنظمة على استقبال الجماهير بشكل آمن، معربا عن أمله برؤية الاستادات مكتظة بالجماهير في القريب العاجل.
كما أبدى دومينغيز تطلعه لرؤية منتخبات أمريكا الجنوبية وهي تلعب في استادات قطر الرائعة في المونديال المقبل في غضون عامين، معرباً عن تفاؤله بأن مونديال 2022 سيكون مناسبة يحتفل فيها الجميع بكرة القدم والوحدة الإنسانية.
ونيابة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تحدث داني جوردان، رئيس الاتحاد الجنوب إفريقي، عن النجاح التنظيمي لمباراتي نهائي كأس الأمير ونهائي دوري أبطال آسيا، معربا عن إعجابه بكيفية التعامل مع الجماهير في الاستادات والالتزام التام بإجراءات السلامة للحماية من فيروس كورونا المستجد.
وقال جوردان: “لقد وضعت قطر نموذجا يحتذى على مستوى العودة الآمنة للجماهير بأعداد غفيرة في ظل الظروف غير المسبوقة التي نعيشها. إن الدروس المستفادة من هذا التنظيم ستساعدنا جميعاً في إعادة الجماهير إلى المدرجات في أقرب وقت ممكن للاستمتاع بشغف الساحرة المستديرة”.
بدوره، أعرب فيكتور مونتالياني، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ورئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى ودول الكاريبي “الكونكاكاف” لكرة القدم، عن تهانيه للجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد القطري لكرة القدم على الإعلان عن جاهزية استاد أحمد بن علي المونديالي.
وأكد مونتاليني على أن عزيمة من يعمل في تنظيم مونديال قطر يبرهن على ما ستكون البطولة عليه من روعة خلال عام 2022، وتابع قائلاً: “أهنئ دولة قطر والاتحاد الآسيوي لكرة القدم والقائمين على الشأن الرياضي على ما قدموه من إجراءات صارمة للوقاية من فيروس كورونا المستجد خلال الأشهر القليلة الماضية، فبفضل عملهم الجاد، عادت الحياة للكرة الآسيوية بأمان وثقة، بما يخدم عشاق كرة القدم في المنطقة والعالم.
وفي سياق متصل، تحدث العديد من نجوم كرة القدم السابقين عن أهمية الحضور الجماهيري بشكل آمن خلال نهائي كأس الأمير في استاد أحمد بن علي الذي سيستضيف مباريات من مرحلة المجموعات وحتى الدور الستة عشر خلال المونديال، إذ قال محمد أبو تريكة، أحد أبرز نجوم الكرة الإفريقية، وسفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث: “إن اللعب أمام جمهور يمثل كل شيء للاعب. عندما تسمع الجماهير تتغنى باسمك في الملعب، تدرك أنك ستظل خالداً في ذاكرتها للأبد.”
أما صامويل إيتو، سفير اللجنة العليا والذي سبق له المشاركة في كأس العالم 4 مرات، فأشاد بالجهود التي بذلها المنظمون من أجل توفير أجواء آمنة تسمح بعودة الجماهير إلى مدرجات الاستادات، قائلاً:” لقد تعاملت قطر مع الموقف بجدية بالغة وطبقت مجموعة من الإجراءات الصارمة لتسمح بحضور الجماهير للمباريات بشكل آمن”.
يشار إلى أن قطر تستعد حالياً لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم /قطر 2020/ في الفترة من 1 إلى 11 فبراير بعد أن أدى تفشي وباء (كوفيد-19) إلى تأجيلها.

المصدرالراية
رابط مختصر