تسجيل الدخول

أخيرا تحقق الحلم / أحمد محمد لمام

مقالات
23 يوليو 2013آخر تحديث : منذ 8 سنوات
أخيرا تحقق الحلم / أحمد محمد لمام

من أين سأبدأ أو أين سأنتهي ؟ من سأمدح أو على من سأثني ؟ من سأمجد و المجد كله لله سبحانه وتعالى ؟ عن من سأكتب و جميع من حضر يستحقون أن يكتب عنهم لأن كل واحد منهم شكل مجدا و لا أحب أن أكون من الذين لا يعرفون كيف يردوا المعروف و لا كيف يقدرون الجميل .

العشرون من يوليو ثلاث عشر بعد الألفين هي ليلة تاريخية بكل المقاييس إن لم تكن هي التاريخ نفسه ، لأن التاريخ الموريتاني ـ ليس الرياضي منه فحسب ـ أعيدت كتابته من جديد ، ولإن كان الثامن و العشرون من نوفمبر من كل سنة هو يوم تاريخي لأنه اليوم الذي فيه تحتفل بلادنا بذكرى عيد الاستقلال الوطني فإن العشرين من يوليو سيكون عيد استقلال الرياضة في البلاد بل و يوما وطنيا للرياضة خلد أو لم يخلد فالجميع يشهد له بذالك .

أخيرا تحقق الحلم … الحلم الذي انتظرته الجماهير الموريتانية لأكثر من نصف قرن من الزمن ـ عانينا فيها ويلات السقوط تلو السقوط و الإخفاق تلو الإخفاق بطولة تلو بطولة ـ أصبح حقيقة  .

دخل المرابطون مباراتهم أمام السنغال وهم متأخرين بهدف في مباراة الذهاب وكان عليهم الفوز بفارق هدفين لكي يتأهلوا وهو ما وصفه البعض بالمستحيل لأن البعض لديه نظرة سلبية مسبقا مفادها أن المنتخب الموريتاني منتخب ضعيف ولا يمكنه أن يصل إلى أي بطولة كانت فكيف وهو مطالب بالفوز بفارق هدفين و خصمه هو منتخب معروف للعيان ، لكن الرد ولله الحمد أتى بأيادي المرابطين أنفسهم و في الوقت و الزمان المناسبين . الحضور الجماهيري الكبير الذي تقدمه رئيس الجمهورية مشكورا ورئيس الوزراء وأعضاء من الحكومة و المساهم الأول ـ بعد الأول الذي لا ثاني له سبحانه وتعالى ـ في هذا الانجاز رئيس اتحادية كرة القدم السيد أحمد ولد يحي ـ شكل دعما كبيرا للمنتخب الذي رد عناصره الجميل بتقديم مباراة لم يتوقع أكثر الموريتانيين تفائلا أن يقدموها و أنهوها بهدفين لصفر متأهلين بذالك إلى نهائيات بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين لأول مرة كاسرين بذاك الحاجز الذي منع جميع منتخباتنا الوطنية بمختلف فئاتها من التأهل لأي بطولة قارية كانت أو دولية .

الجماهير الموريتانية خرجت عن بكرة أبيها في فرحة هستيرية احتفاءا بهذا الإنجاز و لسان حال الجميع يقول : لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية .

أهم شئ بالنسبة لي في هذا الفوز والتأهل لنهائيات ” الشان ” هو أنه نجح في توحيد الموريتانيين ، فلعمري ـ ومنذ أن ولدت و لا حتى فيما حكي لي ـ لم أرى الموريتانيين متحدين وفرحين كما رأيتهم البارحة بعيدا عن القبلية و الجهوية و الانتماءات السياسية التي طالما فرقتهم ، فالجميع خرج ليحيي المنتخب و يثمن ما قام به من انجاز و يا له من انجاز .

شكرا للاتحادية الموريتانية لكرة القدم على مجهوداتها ، و شكرا للاعبين على إخلاصهم و تفنيهم في خدمة الوطن ، وشكرا لرئيس الجمهورية و للمشجعين الذين حضروا و الإعلاميين الذين ساهموا بحملتهم الإعلامية في ذاك الحضور و الشكر لا شك أولا و أخيرا للخالق سبحانه وتعالى .

أتمنى أن تستمر الفرحة و أن تكون هذه مجرد بداية لمسلسل طويل تتضمن كل حلقاته إنجازات تكتب باسم المرابطين و من غير المرابطين يستطيع ذالك ؟ .

رابط مختصر