باتريس نفه ينجح في قيادة المرابطون إلى جنوب افريقيا رغم الإنتقادات …..

الكرة الإفريقية
27 يوليو 2013آخر تحديث : منذ 8 سنوات
باتريس نفه ينجح في قيادة المرابطون إلى جنوب افريقيا رغم الإنتقادات …..

“الكوورة انفو ” متابعة ـ لازلت أتذكر ذالك السيل الجارف من الإنتقادات التي أطلقت حينما اعلن عن تعاقد مع باتريس نفه و توليه قيادة المنتخب الوطني في 29 يناير 2012 وتلك الحملة الاعلامية التي شنها عليه البعض متهما إياه بالمدرب الغير مناسب ومتهما من تعاقدوا معه بأنهم فقط أهدروا المال و الوقت .

صحيح أن بداية المدرب مع المنتخب لم تكن ناجحة وهذا شئ طبيعي لأنك حتى و إن كنت أحسن مدرب في العالم فلا يمكنك بناء فريق من لاشئ في وقت قصير وهو ما جعل منتقديه ـ وما أكثرهم انذاك ـ يزيدون من إنتقاده وانتقاد الاتحادية الموريتانية لكرة القدم التي بقت غير متبالية بما يوجه إليها كما بقي الرجل صامتا لا يبالي بما يشن ضده من حملة إعلامية فتراه في الملعب شارد الذهن كأنه يفكر في أشياء كبيرة ويريد أن يصل إلى مجد ما سبقه إليه أحد مع المنتخب الوطني .

مرت سنوات و أشهر وليالي و الحال هو الحال و لكن التحسن كان يظهر ـ و إن على إستحياء ـ على أداء المنتخب الوطني من مباراة نلو أخرى , ومع بداية التصفيات المؤهلة إلى بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين عقد المدرب الفرنسي العزم و بقي كما هو دائما قليل الكلام و كأنه كان يخطط لشئ ما وهو ما تأكد بعد أن أزاح من طريقه منتخب ليبيريا ـ أحفاد من كان ذات زمان أفضل لاعب في العالم جورج وياه ـ بالفوز عليهم ذهابا بهدف و إيابا بهدفين لهدف في مباراة خرج منها الجميع يقول الآن أصبح لدينا منتخب قادر أن يلبي طموحاتنا لأنه لعب كما يلعب الكبار .

بعد تلك المباراة كانت لا تزال هنالك عقبة واحدة في طريق المنتخب من الوصول للبطولة و هي تخطي السنغال لكن المشككين عادوا وعدوا من جديد وقالوا : تلك ستكون نهاية الحلم .

إستعد المنتخب كما يجب و حينما جان الموعد قادر متوجها إلى دكار لخوض غمار مباراة كان شعارها تحقيق أقل الأضرار قبل مواجهة الديار فكان للأسف أن هزموا بهدف بعد أن تلقوا طردا مشكوكا في صحته و لكن أدائهم القوي الذي قدموه أبقى الأمل في نفوس الجميع .

عاد المرابطون وما إن عادوا حتى بدأ المدرب الفرنسي في الإعداد جيدا لمعركة الفصل و قاموا بإعداد جيد للاعبين وجهزهم ذهنيا حتى أصبحوا في أتم الاستعداد للمباراة .

وفي العشرين من يوليو على تمام الساعة العاشرة دخل اللاعبون أرضية الملعب الذي كان يعج بالمشجعين يتقدمهم رئيس الجمهورية لكن ذالك الحشد الكبير لم يلفت انتباه المدرب حتى ووقف أين يجب أن يقف وظل يوجه لاعبيه كما يجب أن يفعل حتى سجلوا الهدف الأول مع نهاية الشوط الأول و عادلوا به نتيجة الذهاب و ماهي إلا دقائق على انطلاقة الشوط الثاني حتى سجل المنتخب هدفه الثاني الذي انتهت عليه المباراة فانطلقت الأفراح و تلقى المشككين في قدرات الفرنسي رسالة قوية أسكتتهم ليكتب باتريس بذالك تاريخا لنفسه و للمنتخب الذي عجز منذ التأسيس عن تحقيق ما تحقق تلك الليلة و بقي المدرب صامتا حتى بعد الانجاز و كأنه يقول للجميع أنا أعمل و لا أتكلم و إذا كان الكلام فضة فإن السكوت ذهبا .

رابط مختصر