انواكشوط كرة القدم في الشوارع والصالات ” تقرير “

الكرة العالمية
27 يوليو 2013897 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 8 سنوات
انواكشوط كرة القدم في الشوارع والصالات ” تقرير “

شهدت العاصمة نواكشوط انتشارا كبيرا للصالات المخصصة للعب كرة القدم خلال الأعوام الأخيرة وتشهد هذه الصالات إقبالا كبيرا من قبل الشباب الموريتاني المولع بممارسة رياضة كرة القدم، ورغم هذا الإنتاشر اللافت لهذه الصالات، إلا أن العين لا تخطئ

فتية يمارسون لعب كرة القدم على قارعة الطريق وسعيا منا لمعرفة مدى تعلق الشباب الموريتاني بهذه اللعبة التي تعد الأكثر شعبية في العالم قصدنا أصحاب الهواية والمدمنين على ممارستها بشكل ملفت للإنتباه لمعرفة ما يريدون ومايتمنون عشنا معهم ليلة رمضانية خصصوها لممارسة هوايتهم المفضلة خاطبناهم في الشوارع وداخل الصالات الكل يتحدث عن كرة القدم ويحلم بمستقبل أفضل وتحقيق حلم اللعب دوليا وهو ما يعكس رغبة دفينة في نفوس شباب عرف الكرة من متابعته للأندية العالمية ولم يعرفها من خلال فرق بلاده، لكن رغم ذلك كله يتحدثون بحماس عن انتصار المنتخب الوطني “المرابطون” على المنتخب السنغالي “أسود التيرنكا” وتأهله إلى كأس أمم إفريقيا للمحليين ويحدوهم أمل كبير بأن الأفضل بدأ يلوح في الأفق بعد انتظار وطول انتظار.

حسن ولد عبد الله شاب موريتاني في مقتبل العمر يتحدث من داخل إحدى الصالات المتواجدة في أحد الأحياء السكنية بالعاصمة نواكشوط قائلا: أمارس دائما هواية المفضلة داخل هذه الصلة المغلقة اوالتي ساعدتنا بعد تأسيسها على ممارسة الرياضة بشل أفضل ذلك أنها مكنتنا من اللعب على نجلة خضراء تشبه الملاعب، التي نتمنى أن تنتشر في ربوع هذا الوطن حتى نتمكن من اللعب فيها، لكن مادام ذلك غير موجود، فالحمد لله على وجود هذه الصالة التي ساعدتنا وأصبحت جزءا من حياتنا بعد أن كنا نلعب في الشوارع وهو ما يعرضنا لإصابات الخطيرة.

وعن فوز المرابطين على الضيف السنغالي أجاب بكلمة قصيرة حملت في طياتها شحنة عاطفية ببساطة قالها (ولا في الأحلام) لكن يضيف الحمد لله تحقق النصر المفقود، وعن أسماء اللاعبين الموريتانيين يقول لم أكن أعرف أسماءهم لكن إسم بسام علق بذهني، ثم يضيف يبدوا أنني لم أكن وحدي فحتى المعلق على المباراة لم يكن يعرف أسماء اللاعبين.

وعن مستقبله يقول أتمنى اللعب مع أحد الأندية الوطنية أو العالمية كما أتمنى أن أحمل ألوان المنتخب الوطني لكن ذلك صعب من دون وساطة فبدونها لا يمكنك اللعب مع أي فريق وهذه علة الفشل الذي كثيرا ما عاشته الأندية والمنتخبات الوطنية، وعن لاعبه المفضل أردف قائلا هو أفضل لاعب في العالم طبعا اليو نيل ميسى.

أما زميله عبد الرحمن ولد محمد الحاج فبدأ كلامه بتهنئة الشعب الموريتاني بمناسبة الفوز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني وأدخل به السرور على قلوبنا جميعا، مؤكدا أنه أحد رواد الصالات المخصصة للعب كرة القدم التي تمثل له الكثير ويعول عليها كثيرا ويتمنى أن تحقق بلاده ماه أفضل من التأهل إلى النهائيات المخصصة للمحليين والمنظمة في جنوب إفريقيا.

وفي الساحات العمومية ينتشر شباب عشقوا كرة القدم فقرروا لعبها في الفضاء الطلق متحدثين عن عدم الإهتمام بكرة القدم ومؤكدين على ممارستها كهواية تجد من بينهم من لعب لأندية مختلفة داخل العاصمة.

عبد الله ولد موسى يتحدث عن إقباله بشكل دائم على هذه الساحة العامة التي يمارسون فيها هوايتهم المفضلة، مضيفا أنه عاشق لكرة القدم، وما الإنتصار الذي حققه المنتخب الوطني منا ببعيد يضيف وهو ما زادني حبا لها، قائلا فرحت كثيرا بذلك الإنتصار التاريخي حتى سالت دموعي من الفرح، ذلك أن المنتخب الوطني وصل إلى مكانة لم يصل إليها من قبل وهذا شيء كبير لله الحمد.

قائلا: إن الفضل يعود للمدرب واللاعبين الذين أعرف منهم بسام منذ العام 2002 بلكصر آن ذاك كان مع زملاء له من بينهم إمم، والطالب وعابدين…وحتى أني أعرف منزل أهله في لكصر.

أما اعل الشيخ فيتحدث قائلا ألعب في هذا المكان منذ زمن وأتمنى أن يكون ملعبا في القريب العاجل حتى نتمكن من اللعب على “كازوه” كغيرنا من أبناء دول العالم المحيطة بنا وأعتقد أن فوز المنتخب الوطني سيساعد في لفت الأنظار إلى كرة القدم وهو ماقد ينعكس علينا نحن بالأفضل.

أما الشاب موسى جيبي فيؤكد أنه يلعب كرة القدم منذ فترة ليست بالقصيرة وهذه الساحة تشهد علي ذلك، قائلا: أتمنى أن ألعب يوما في المنتخب الوطني، واسترسل موسى في حكاية تجربته مع الملاعب والفرق المحلية قائلا في العام 2003 حصلت على أفضل لا عب في ملعب تيارت، كنت أنا ذاك ألعب مع فريق يسمى دلتا ومنه ذهبت إلى موريتل ووجدت هناك الدرجة الثانية فقط ثم ذهبت إلى فريق يسمى تاكوا في لكصر وحصلت أيضا على أفضل لاعب معه، والآن ألعب مع فريق يسمى الإتحاد في تيارت.

وعلى مدى الفترة التي قضيت بينهم كانوا يتحدثون عن سسبب فوز المنتخب الوطني ويعيد البعض منهم الفضل إلى المدرب الفرنسي باتريس نفه الذي استطاع حسب وجهة نظرهم أن يحمل المنتخب الوطني إلى العالمية، بينما يرى آخرون أن في موريتايا لاعبين جيدين وما ينقصهم هو الدعم والرعاية اللازمين ومتى ماتوفرا فسيصنعون النصر دون عناء كبير ويضعون بذلك البسمة على وجوه الجميع.

وبعد أن ذهب جزء كبير من ليلة رمضانية غادرت أولئك الشباب الحالمين بغد أفضل لبلدهم في مختلف مجالات الحياة، والراغبين في تحقيق أحلام يقولون أن القناعة الراسخة لديهم تؤكد أنها ستظل أحلاما فقط.

ومضى وقت مع فتية تختفي وراء شفاههم حروف تنبئ من استطاع الوصول إليها بأن لموريتايا مستقبلا باهرا إذا ما توفرت الإرادة ووجد أولئك الشباب الدعم والرعاية اللازمة التي تشكل حلما كبيرا بالنسبة لهم.

نقلا عن: الموقع الرسمي لإذاعة موريتانيا

رابط مختصر