تسجيل الدخول

الكاف يقمع ثورة الصغار

الكرة الإفريقيةمقالات
27 يناير 2014آخر تحديث : منذ 8 سنوات
الكاف يقمع ثورة الصغار

في ظل الثورة الكروية الغير مسبوقة في تاريخ إفريقيا الناتجة عن تحسن اللعبة في بعض البلدان التي لم يكن لها وزن في تركيبة الكاف ، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قمع هذه الثورة و وضع الحد لآمال الملايين من الشعوب التي بدأت تتذوق متعة الكرة وتهتم لأمرها وتطمح لرأيه منتخبات بلدانها تشارك في بطولات دولية
ثورة الصغار في إفريقيا بدأت منذ سبعة أعوام تقريباً عندما وصل منتخبا توغو وانجولا الى نهائيات المونديال على حساب منتخبات كبيرة ، لتتواصل الإطاحة بعملاقة الكرة في إفريقيا بعد ذلك ، إلى ان انتهى الأمر بغياب غالبية الوجوه المعروفة عن النسخ الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية و ليبقى المجال مفتوحا أمام الوافدين الجدد وهو ما فتح الطريق أمام منتخبات من خارج المنطقة الخضراء لتكون سيدة لعرش الكان كما فعلت زامبيا
الشرارة التي أشعلها التوجوليون والانجوليون لم تتوقف عند هذا الحد بل تواصلت حتى برزت لنا في النهائيات الأخيرة من ” الكان” منتخبات لم يحلم شبابها يوماً انه سيراها في تظاهرات بهذا الحجم بل في ادوار متأخرة منه وبأداء رائع ومقنع ومذهل ، ولا داعي لذكرها نظرا لمعرفة الجميع بها وخاصة التي وشكت على وصول المونديال
لكن الأتحاد الموقر أراد تقسيم البطولات على المنتخبات بطريقة تشتم فيها رائحة الطبقية حيث أنه منح المنتخبات التي لا تاريخ ولا وزن لها حسب رأيه كأس افريقيا للمحليين وذلك طبعا في متناولها لأن الحظوظ متكافئة أمام الجميع ، وهذا هو سبب تواجد المنتخب الموريتاني لأول من تاريخه في نهائيات رسمية
لكن ذلك مقابل التنازل عن النسخة التقليدية من هذه البطولة ” الكان” التي يحلم الكل بلقبها ، لتبقى حكرا على دول عديدة سبق لها ان فازت بها لعدة مرات ، أما المنتخبات الناشئة فعليها عمل المستحيل ان أرادت الوصول إلي نهائياتها ناهيك عن لقبها ، عشر مباريات يجب على المنتخبات الوليدة لعبها وتحقيق نتائج جيدة فيها لكي تصل الى ” الكان” في حين يكفي منتخبات كنيجيريا وغانا وكوت ديفار لعب ست مباريات فقط وتحقيق منها 9 نقاط لا غير للوصول نفس الغرض
ان كرة القدم لم تعد حكرا على بلد معين ولا فريق بعينه لقد دخلت الي كل بيت في هذا العالم ومن الظلم ان توضع هذه الإجراءات البروقراطية الغير عادلة على البعض دون الاخر ، لكن كرة إفريقيا لها أحكامها ونظرياتها الخاصة بها ، ومع كل ظرفية يتغير القانون لحاجة في نفس يعقوب ، الا ان هذا التطور الحاصل فيها لكرة القدم حصل ايضا في اوربا و أمريكا الجنوبية لكنهم اعترفوا بالأمر و بكل روح رياضية ولم يسعوا لإخماده كما يحاول اتحاد إفريقيا الغريب
متابعة مصطفى مامون

رابط مختصر