تسجيل الدخول

لهذا لست حزينا لخسارة المنتخب

مقالات
korainfo2 يونيو 2014آخر تحديث : منذ 7 سنوات
لهذا لست حزينا لخسارة المنتخب

حينما اجتمعت مع أخي وزميلي أحمد ولد يحي قبل سنتين في ضواحي العاصمة نواكشوط للاستماع إليه بعد ترشحه للانتخابات في مواجهة رجل الأعمال مولاي ولد العباس، كنت مصابا بخيبة أمل كبيرة جراء الواقع المتردي للبلد عموما، وكرة القدم خصوصا.
ساعة ونصف والشاب يشرح أولويات برنامجه وصعوبة التحديات التي تواجهه ونظرته للإعلام والرياضة وحساسية اللحظة التي يتحرك فيها، والأمل الذي يراود من أجل الفوز بالمنصب لا طمعا في مال أو جاه ولكنه أحب الرياضة ودافع عنها ويرغب في أن يتوج مساره بفرصة يخدم منها الجيل الكروي الجديد.

خرجت والأمل يحدوني في حراك كروي يعيد للبلد بعض مصداقيته، وللشباب بعض أمله المفقود، وللرياضة عنفوانها الذي فقدته ومكانتها التي تاهت بفعل الفساد الذي ينخر جسد الثقافة والرياضة والنظرة الدونية لها من قبل المجتمع الموريتاني عموما والعنصر العربي علي وجه الخصوص.
ودعته وقد أبلغته بشكل مباشر دعمي له في مشاوره دون قيد أو شرط إلي غاية انتهاء المأمورية لنقيم الفترة ومدي مصداقية الوعود التي أطلق قبيل انتخابه.

ومع الأيام أدركت أننا سلكنا طريقا سليال لكنه شائك وصعب في نفس الوقت.
ولعل هذه أبرز محدداته :
– تم تشكيل منتخب قوي وفاعل يتعادل، ويفوز، وينهزم بشرف
– تم اكتشاف كوكبة من اللاعبين في الدوريات الأوربية بعد جهد ومتابعة وحوار واقناع، لعل من المناسبة التذكير بحالة “جيديلي” الذي وقع بخط يمينه للفيفا معلنا تنازله عن تمثيل فرنسا وتشبثه ببلده الأصلي موريتانيا في موقف بالغة الأهمية والصعوبة،وولد كوار الذي اختار تمثيل موريتانيا عن المغرب في آخر حوار معه، وهو دون شك اضافة مهمة للكرة بموريتانيا.
– تم اشراك كافة فئات المجتمع في العملية الكروية باحترافية كبيرة وعدالة أكبر، فبات المنتخب اليوم يفخر بآدما با اللعب المحبب للنفوس، وبسام نجم الكرة الوطنية بلا منازع، والحسن ولد العيد ابن الميناء الثائر من أجل مستقبله الكروي..
– تم ت اعادة الاعتبار للكرة المحلية من خلال ربطها بحياة الناس عبر وسائط الإعلام المختلفة، ولم تعد السياسة قادرة علي سرقة الاهتمام منها حتي في اللحظات الصعبة كالتي نمر بها حاليا
– انتهت اللحظات التي يسرق فيها المسؤول قوت اللاعبين أو التي يستغل فيها الظرف لإخفاء مكافئة العار ( ألف و500 أوقية)، وباتت تعويضات اللاعبين مغرية للجيل الجديد، والمكانة المعنوية كبيرة بين الناس.
– انتهي الزمن الذي يخجل فيه الشاب من مصارحة ذويه بتركه مقاعد الدراسة للمشاركة في مباراة المنتخب، وأطلت اللحظة التي تنتقل فيها الأسرة من باريس لمتابعة نجلها وهو يلعب بالعاصمة قادما من لندن.
– انتهي الزمن الذي يسجن فيه المنتخب دون أن يعلم الجمهور أو الأهل، وأطلت اللحظة التي يتابع فيها الرئيس والمرؤوس المباراة دقيقة دقية والأمل يحدوهم بالفوز والتأهل .. وتنتهي المباراة سريعة دون ملل أو كلل.

إن الذين يحاولون الآن إقناعنا بأننا لم نوفق ينكرون الشمس في وضح الظهيرة، وينحازون للظلام الذذي سنكسره بأشعة الأمل القادمة بعون الله ومجهود الجيل الكروي الجديد.
إن الذين يحاولون الآن التشويش علي المنتخب نقول لهم ببساطة .. نحن واثقون من المستقبل ولن تغرينا قساوة الماضي أو أشواك الحاضرة عن صناعة البسمة لمحتاجيها.

سيد احمد ولد باب

رابط مختصر