المال ينتصر على الإنسانية

الإفتتاحية
korainfo11 نوفمبر 2014421 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 سنوات
المال ينتصر على الإنسانية

كما كان متوقعا خرج علينا اليوم المكتب التنفيذي في الاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) ببيان سيئا – لغة ومضمونا ، أعلن من خلاله سحب شرف “كان2015 ” من المملكة المغربية وحرمان المنتخب المغربي من المشاركة في النسخة المقبلة التي تمسك على ما يبدو باقامتها في توقيتها المحدد سلفا ، فاتحا المجال أمام الاتحادات الراغبة في استضافة المسابقة
قرار “الكاف ” بسحب المسابقة من بلد طلب تأجيلها لأشهر فقط و لدواع تخص سلامة المواطنين في افريقيا بشكل عام وعدم تفشي فيروس الايبولا في البلدان التي لازالت اراضيها سليمة منه ، يوحي بأن هذه الهيئة الافريقية العريقة انحرفت عن الطريق السليم المحدد لها سلفا واصبحت تسير بخطا ثابتة على نهج امبراطورية السويسري بلاتر
كيف لعيسي حياتو ورجاله الاوفياء لنهجه وبقائه ، اقامة احتفالات ومسابقات ترفيهية باسم افريقيا والاخيرة لاتزال في حداد مستمر على الاف المواطنين الافارقة الذين توفوا بفيروس الايبولا وبعضهم في طريقه الى ذلك وسط عجز منظمة الصحة العالمية عن اجاد تلقيح مضاد للفيروس المذكور
أما كان من الأفضل لاتحادنا وهيئة التنفيذية التعاون مع الجامعة المغربية من أجل اكمال مشرعها الطموح في تنظيم بطولة تليق بتاريخ “الكان” العريق بدل استعراض القوة أمامها واقناعها بأن “الكاف” قادر على تنظيم بطولته في أي وقت اراد ذلك وفي النهاية سيضطر دون شك الى منحه لدولة عاجزة عن تنظيم نفسها وامنها القومي كما حصل مع النسخ الاخيرة خاصة نسخة الغابون و غينيا الاستوائية
لقد حلم المواطنون في شمال افريقيا والمغرب الكبير بالتمتع هذا الشتاء بمتابعة نجوم القارة السمراء وهم يستعرضون مهاراتهم الفائقة على ملاعب المغرب الرائعة والمريحة ، وراودهم ذلك الحلم كثيرا عندما رأوا العمل البنيوي الضخم الذي قامت به الحكومة المغربية من بناء ملاعب جيدة وفنادق سياحية عملاقة
لكن الجميع مع ذلك وقف وقفة اجلال واحترام للقرار الشجاع المعلن من المغرب المتمثل في التمسك بتأجيل البطولة حتى تتم السيطرة على الفيروس المذكور
ان ماحدث اليوم من تعد حقيقي على حقوق الشعوب المغاربية في مشاهدة “الكان” عن قرب وضرب الحائط بما بناه المغرب الشقيق من امال على تنظيم البطولة الاولى في القارة السوداء يجعلنا ندرك ولو في وقت متأخر ان المال وحده هو ما يحدد مواقف رجال افريقيا ولاعبرة بالقضايا الأخرى سواء كانت ثقافية او اجتماعية او انسانية ، وشريكات الرعاية هي من يمتلك زمام الامور والكل موظفا عندها بمن فيهم حياتو نفسه

بقلم المصطفى ولد مامون

رابط مختصر