تسجيل الدخول

حتى لا تلتبس الأمور على الجمهور الرياضي الموريتاني

korainfo8 ديسمبر 2014
حتى لا تلتبس الأمور على الجمهور الرياضي الموريتاني

بداية، بودي أن أذكر القراء الكرام، قبل الدخول في تفاصيل هذا الموضوع، بقراري الذي اتخذته قبل فترة من الآن؛ القاضي بالتوقف نهائياً عن المساجلات الشخصية بيني وبين المعلق الرياضي محمد ولد الحسن، مؤكداً تمسكي بهذا القرار، حيث لن أكتب حرفاً واحداً دفاعاً عن نفسي، حتى لو عاد هو إلى الكتابة عني مجدداً.
لكن الموضوع الذي سوف أتحدث عنه هذه المرة ليس موضوعاً شخصياً، بل هو موضوع عام، تحدث عنه “ولد الحسن” في مقاله الأخير، ليورد فيه بعض المعلومات والآراء التي تقتضي بعض التوضيحات دون الانجرار إلى الأمور الشخصية، مكتفياً بمناقشة ما ورد في مقاله من مضمون.
وما يهمني هنا ليس كل ما ورد في ذلك المقال، بل جزء يسير منه، اختصاراً لوقت القراء الكرام، واحتراماً لعقولهم لكي لا تلتبس عليهم الأمور، فإلى التفاصيل:

1- يقول ولد الحسن في مقاله إن الاتحادية الوطنية لكرة القدم عرفت في عهد ولد يحي هزائم كثيرة، ولنفترض أن هذا الأمر صحيح، لكن ماذا عن الانتصارات التي تحققت كذلك في عهد ولد يحي؟ لماذا ننظر إلى الجزء الفارغ من الكأس فقط؟ أين الموضوعية في ذلك؟
نعم، لقد خسرت المنتخبات الوطنية في عهد ولد يحي في مباريات كثيرة، لكنها انتصرت كذلك في مباريات أكثر من ذلك بكثير، وهذه طبيعة كرة القدم، أن تخسر يوماً وتفوز يوماً آخر، ولا أعتقد أن هناك فريقاً لكرة القدم في العالم محصن من الخسارة، فحتى البرازيل سيدة العالم خسرت بسبعة أهداف على أرضها، وأسبانيا تخسر، وإيطاليا تخسر..
وإذا كان المنتخب الموريتاني قد خسر مباريات عديدة، فهذا شيء طبيعي، لأنه منتخب مشكل من الصفر، ولا يمكن أن يصل إلى القمة في مدة وجيزة؛ إذ لم يكن لموريتانيا أي منتخب أيام قدوم ولد يحي إلى الاتحادية، ومع تكريس مبدأ المشاركة في كل المسابقات الرسمية والودية كثرت المباريات، وفي هذه الحالة لابد أن تتعدد الخسارة لمنتخب ما زال فتياً أنشئ لتوه، لكن الموضوعية تقتضي تحية هذا المنتخب على ما حققه من انتصارات مشرفة، بعضها مكنه من التأهل لأول مرة إلى نهائيات بطولة قارية مشهودة، كأبرز إنجاز لكرة القدم الوطنية، وبعض تلك الانتصارات والنتائج الإيجابية أعطت لبلادنا سمعة ومكانة وشرفاً بين كل الأمم، مثل فوزنا على كندا وتعادل شبابنا مع فريق برشلونة، ولولا تحسن صورتنا لدى الجميع لما كانت بلادنا تتلقى الدعوات تلو الأخرى للمباريات الودية من دول كبيرة كروياً مثل مصر وإيران (ولد الحسن كان مرافقاً للمنتخب الوطني في هذين اللقائين، وكتب عنهما بشكل إيجابي رغم الخسارة فيهما) ومن اتحاد شمال إفريقيا الذي بات يوجه دعوة رسمية لموريتانيا للمشاركة في دوراته كلما تجدد موعد إحداها؟
ولو لم تكن نتائج المنتخب الوطني الإيجابية أكثر من تلك السلبية بكثير، لما تقدمت موريتانيا في ظرف سنتين فقط على أكثر من 70 دولة حول العالم في التصنيف الشهري للفيفا..
أليس هذا وحده دليلاً كافياً على التحسن الكبير الذي حصل في عهد ولد يحي؟ لماذا لا يتم ذكره إلى جانب ما يذكر من السلبيات التي لا ينفي أحد وجودها، لكنها في تناقص مستمر، بينما الإيجابيات في تزايد مستمر!

2- ذكر ولد الحسن في مقاله أنه لو كانت هناك فائدة من إقامة حفل لتكريم نجوم الموسم الرياضي لفعلتها دول أفضل منا كروياً، وضرب مثالاً بدول منها السنغال، والغريب أن يفوت على إعلامي متابع للأحداث مثل ولد الحسن أن السنغال تقيم حفلاً سنوياً منذ مدة لتكريم نجوم الموسم الرياضي، ويبث على القنوات السنغالية، وهي السهرة التي تحمل اسم “Orange Sargal foot pro” ويمكن للملمين بهذا الشأن الاطلاع عليه من خلال البحث في الإنترنيت للتأكد من صحته، دون أن ننسى حفل الكرة الذهبية الجزائرية الشهير، الذي يبث سنوياً على العديد من القنوات التلفزيونية.
وهنا كان يُفترض من الجميع أن يثني على هذه الخطوة المماثلة التي سنّها ولد يحي لتكريم نجوم الموسم الرياضي في موريتانيا، للاعتراف لهم بما أنجزوه من عمل، تحفيزاً لهم على المزيد من التألق.

3- عاب ولد الحسن في مقاله المذكور على الاتحادية أن تكرم طاقم أفضل برنامج رياضي خلال الموسم، وهو موقف غريب حقاً؛ فكيف يُعاب على الاتحادية أن تكرم أفضل برنامج ترى أنه ساهم بشكل فعّال في تغطية البطولة الوطنية ومباريات المنتخب الوطني، ألا يستحق مثل ذلك المجهود التكريم من الاتحادية بوصفها الإطار الناظم لكرة القدم في موريتانيا.
وهنا أختلف تماماً مع ولد الحسن في تقييمه لمثل هذا التكريم، فخلافاً لما يرى فيه هو من “رشوة واضحة مكتملة الشروط القانونية”، فإنني شخصياً أرى فيه تحفيزاً موضوعياً للبرامج الرياضية على التنافس الإيجابي، وأثق تماماً أن مثل هذا التكريم لا يمكن أن يغير في شيء من مهنية ولا مصداقية ولا شرف طاقم البرنامج المختار؛ حيث أن الطاقم المكرّم على درجة من النزاهة والمهنية تعصمه من التأثر السلبي بمثل هذا التكريم المستحق.
أما تكريم الإعلاميين بشكل عام من طرف الاتحادات الكروية فلا يمكن اعتباره “عيباً” ولا رشوة، وقد حدث كثيراً في اتحادات عريقة وديمقراطية، ومع مؤسسات إعلامية كبيرة، ونذكر هنا التكريم الذي قدمه الاتحاد الإسباني لكرة القدم لقنوات الجزيرة الرياضية (بي أن سبورت حالياً) جزاءً لها على تغطيتها المتميزة للدوري الإسباني.
ثم إنني أذكّر الدكتور أن الاتحادية الوطنية لكرة القدم، ليست أول اتحاد يكرم الإعلاميين أو يختار أفضل برنامج رياضي، فقد سبقها كثيرون إلى ذلك؛ فهاهو الاتحاد الأردني لكرة القدم يكرم العديد من الإعلاميين بينهم ممثلان عن المؤسستين الإعلاميتين اللتين يراسلهما ولد الحسن نفسه (برنامج صدى الملاعب وموقع كووورة) الأول تم اختياره من طرف الاتحاد الأردني لكرة القدم أفضل برنامج رياضي عام 2013، والثاني تم اختياره أفضل موقع رياضي عن العام نفسه، وذلك أثناء اختيار نجوم الموسم الكروي في الأردن (الصور المرفقة تظهر مصطفى الآغا وعزالدين الكلاوي؛ ممثلين على التوالي عن برنامج صدى الملاعب وموقع كووورة، وهما يتسلمان جائزتيهما من رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين، الذي هو أيضاً نائب رئيس الفيفا (المصدر: http://www.kooora.com/?n=306579) فهل يعتبر ولد الحسن أن هذا التكريم أمر طبيعي، أم هي “رشوة واضحة مكتملة الشروط القانونية” من نائب رئيس الفيفا، رئيس الاتحاد الأردني، لبرنامج صدى الملاعب وموقع كووورة؟

محمد ولد اندح

تكريم الكلاوي
تكريم الكلاوي
تكريم مصطفى الأغا من أتحاد الاردن
تكريم مصطفى الأغا من أتحاد الاردن
رابط مختصر