ما ذنب رجل شاء له القدر أن يكون رئيساً لاتحادية فاسدة ؟

2015-06-03T20:06:21+00:00
2015-06-03T20:08:21+00:00
الإفتتاحية
korainfo3 يونيو 2015444 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
ما ذنب رجل شاء له القدر أن يكون رئيساً لاتحادية فاسدة ؟

عُرفت اتحادية كرة القدم الموريتانية على غرار أخواتها من اتحاديات الألعاب الوطنية بالفساد المزمن المتجذر في جسدها على بر التاريخ ، وكان الحصاد دائما هزيمة مدوية كلما لعبنا مباراة دولية وخرجنا في تظاهرة عالمية وغضب جماهير واسع ، مما جعل الاتحادية تتخذ من الاعتذار عن المشاركة سياسة شبه دائمة علها تخمد بذلك ثورات يمكن أن تُشعل في وقت من ظرف عشاق الساحرة في البلد
لكن الشاب احمد ولد يحيى الذي التحق بكرة القدم قبل خمسة عشر عام فقط جاء لرئاسة الاتحادية حاملا معه حلم الشباب الموريتاني بوصول منتخبنا لمراكز متقدمة في العالم والسير باللعبة إلى الأمام ووضع قطارها على سكة الانتصارات بدل الهزائم التي دخلنا من خلالها موسوعة “كيتز” للأرقام القياسية
حلم ولد يحيى ليس بالسهل تحقيقه وهو الذي يقود اتحاد غالبيته أصحاب مصالح ومن اللوبي الذي تأطر على يد المكاتب الماضية وتعلم منها كيف تأكل الكتف ، وكيف تنهب الأموال وكيف يتم انتقاء اللاعبين وكيف يتم تعيين المدربين ، وكيف تتم الصفقات الخيالية وكيف وكيف ؟
لقد وجد الرجل نفسه عاجزا أمام المكائد التي يتم تدبيرها يزمياً من طرف حقل كرة القدم بشكل عام ، فلا رئيس نادي ولا عضو مكتب ولا مدرب ولا إداري ولا حتى صحفي يهمه سوى الطريقة التي يمكنه الاستفادة منها
كانت صفقة “نفه باتريس” مهمة وبداية جيدة للرجل فرض من خلالها أسلوبه على الحقل الرياضي مع أن الأغلبية كانت تفضل المدرب المحلي لحاجة في نفس يعقوب ، كما كانت إقالة مدرب منتخب الشباب بعد الخسارة بخماسية في الرباط أمر جيد و كانت المعسكرات في الخليج و اران نفس الشيء وعاد كل ذلك بالنفع على كرتنا بل أوصلنا لمراحل متقدمة في تصنيف “الفيفا”
لكن بعد تكيّف لوبي الفساد مع المبيد الجديد عادت حليمة لعادتها القديمة فأصبحت الأموال التي تنفق على المنتخب تذهب لجيوب خارج الساحة فغابت المعسكرات الخارجية والمباريات الودية ، وبات اللاعبون يتم انتقاؤهم على أساس القرابة والصداقة والوساطة وهي الطريقة المورثة تقليديا على بعض اتحاداتنا الفائتة
صحيح إنها إننا وصلنا لنهائيات “شان” الإفريقي وتقدمنا في تصنيف الفيفا الشهري برقم كبير بعدما كنا خلف دول ليست أعضاء حتى الأمم المتحدة ، لكننا مع ذلك واعتراف بالحقيقة لازلنا بعيدين من نظرائنا في الدول المجاورة
غابت الانسحابات فظهرت مكانها الهزائم المتتالية والنتائج الغير مشجعة ، فخرجنا من تصفيات ريو دي جنيرو بعد ما كان التأهل على مرمى حجر منا ، فتلاعبنا بالفوز وجئنا بلاعبين على طريقنا القديمة فودعنا من البطولة من ركلة البداية
أما” الكان ” فقد أخرجتنا منه القرعة عندما وضعتنا إلى جانب منتخب الأسود غير المروضة و البافانا بافانا ، وسلّمنا نحن بالأمر الواقع فتعمدنا تغييب خيرة نجوم اللعبة عندنا ليس الا لكونهم لا يمتلكون تدخلات قوية تجبر المدرب العاجز على دعوتهم كما حصل مع لاعبين ، كذب إن كان هو يستطيع القول أنه شاهدهم يوما يلعبون كرة القدم
لا يمكننا أن نتهم ولد يحيى بالوقوف خلف ما يحصل فنادي “سنيم” المقرب منه ومن مدينته لم تتم دعوة أي لاعب منه بالرغم من كونه في مقدمة أندية الصفوة الوطنية ، لكن فيه أشخاص من الاتحادية أو فرضوا أنفسهم عليها ، أرغموا المدرب الجديد على تبني أرائهم وتنفيذ رغبتهم فعاد الفساد مصحوبا بالهزائم من الباب الواسع !!!!!

المصطفى ولد مامون

رابط مختصر