بالحديث عن مباراة المنتخب الوطني وتونس .. صدام دده

مقالات
korainfo15 نوفمبر 2015490 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
بالحديث عن مباراة المنتخب الوطني وتونس .. صدام دده

كلا المنتخبين لعب بخطة 4-3-2-1 .. ولكن المنتخب التونسي لعب بها بوجود لاعبين تحت المهاجم .. اللعب من العمق .. بينما لعب المنتخب الوطني على تمديد الملعب واللعب على الأطراف .. بسام و اسماعيل

تونس لعبت على العمق و على نقطة ضعف المنتخب الوطني الدائمة ” بين الارتكاز و قلوب الدفاع ” الا ان ندياي و عبدول قدما مباراة اقل ما يقال عنها انها بطولية .. وكانا سدا حقيقيا في مواجهة الضغط التونسي و تمكنا من امتصاص هذا الضغط وتحويله الى ثقة .. لتكون المكافأة لكليهما بصناعة عبدول لهدف المنتخب الذي سجله ندياي .

بينما لعب المنتخب الوطني هجوميا على توسيع الملعب قدر الامكان والاستفادة من مهارة اسماعيل دياكيتي .. ومحاولة خلق 1×1 خاصة مع مهارات لاعبي الشق الهجومي ” بي بي إي ” .. بينما في الحالات الدفاعية يتراجع المنتخب الوطني جماعيا و تبدأ عملية مراقبة الاظهرة من ” بسام و اسماعيل ” ( الصورتين الاولى والثانية ) .. وعملية الضغط لقطع الكرة من كل من خاسا و التقي .

في الوسط ..
لعب المنتخب الوطني بثلاثي ارتكاز بمهاجم مختلفة .. التقي وهو رأس المثلث .. المكلف بصناعة اللعب و الضغط على حامل الكرة من المنتخب التونسي .. خاسا كامرا او ” راميريز الكرة الموريتانية ” .. كان هو الارتكاز الظهير الذي يعود لتغطية مكان علي اعبيد و يمنحه الحرية في التقدم و منح الدعم لاسماعيل .. و غيديلي هو دينامو خط الوسط و لاعب الارتكاز الصريح في المنتخب ” رغم اعتراضي المطلق على لعبه في هذا المركز ” ولا شك انكم لاحظتم تألقه بعد دخول دلاهي والسبب يعود لتحريره من هذه المهام التي لا يجيدها تماما .

وفي الدفاع كان المنتخب الوطني مبهرا في الشوط الاول .. وامتص ببراعة و عمل جماعي الكرات التونسية وحول منطقة الضغط الى مكان بعيد عن الحارس سليمان ديالو مما ادى الى عدم تهديد الحارس طيلة فترات الشوط الاول تقريبا .

في الشوط الثاني .. غير المدربان لاعبين .. وتغير اللقاء كلياً ..!!

سالي تراوري يدخل مكان علي اعبيد المصاب .. و منصر علي دخل مع بداية الشوط مكان مرياح .. لتتحول تونس الى 4-3-3 صريحة .. ويبقى المنتخب الوطني على ذات الرسم التكتيكي .

كان من المفترض في رأيي بعد إدخال سالي تراوري ان يتحول خاسا من ارتكاز على الجانب الايمن الى الجانب الايسر .. لماذا ؟؟
لكي يكون سالي ” وهو قلب دفاع ” المدافع الثالث في الخط الخلفي للمنتخب ولا يتقدم نهائيا .. بينما يتحرر ” المكبل ” مامادو واد قليلا لمساندة بسام .. او حتى يكون خاسا عونا لبسام الذي ظهر عليه الارهاق جليا .

في عملية الهدف الاول لتونس .. نلاحظ الصورة رقم 6 منصر قطع مسافة كبيرة جدا .. و كانت لديه مساحة شااااااغرة .. لو كان فيها ” خاسا ” مثلا لكان مكلفا بمراقبته .. او لاعطى لمامادو واد الحرية في مراقبته ويغطي هو ظهر قلبي الدفاع ..

الهدف الثاني .. لاحظوا بعد قطع الكرة من بسام ” الصور 3،4 و5 ) .. اللاعب وقف .. راقب الكرة .. ومن ثم ترك الحرية لحمزة المثلوثي للتحرك وصناعة الهدف بكل اريحية ..

ألوم بسام كثيرا على هذه اللقطة .. صحيح أنه أرهق كليا في هذا اللقاء .. اللاعب قدم أداءً استثنائيا ولكن .. في هذا النوع من المباريات .. اللعب حتى صافرة الحكم .. واي تقاعس او وقوف للراحة .. قد يكلفك هدفا كما حدث في لقطة الهدف الثاني .. خاصة وانك احد افضل نجوم المنتخب ومحترف .. وتعرف جيدا بان كرة القدم عبارة عن 90 دقيقة .

نقاط متفرقة :
– مسألة تقارب الخطوط في المنتخب الوطني والضغط ككتلة واحدة أمران يحسبان حقيقة للمدرب كورينتان مارتينز
– اعتقد ان المنتخب الوطني حسم امره ” لن نلعب بارتكاز ” بمواصفات الارتكاز التقليدي .. فإما ان يتكيف ” غيديلي – دلاهي – الحسن ” مع هذا المركز ويتعلموا قطع الكرة وكيفية الضغط جيدا على حامل الكرة .. او ان المساحات بين قلبي الدفاع والارتكاز ستظل هي النقطة السلبية التي يلعب عليها الخصوم .
– عندما يقوم لاعبان مختلفان بنفس الخطأ في مباراتين مختلفتين .. فالمشكلة ليست في اللاعب .. وإنما في ” السيستيم ” وطريقة اللعب .

آه قبل أن أنسى :
الشوط الاول للاعبين والشوط الثاني للمدربين .. وسلامة فهمكم

صدام دده

رابط مختصر